lOGO

سوسة في 07 جانفي2014

 

إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: "إجابة"

بيان

 

إن إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين "إجابة" يعتبر أن دمقرطة الجامعة وحوكمة هياكلها مطلب مؤجل منذ عقود ولم يتحقق حتى بعد الثورة بل تم فقط ضخ جرعة منقوصة من الديمقراطية للمحافظة على مصالح لوبيات متمترسة منذ عهود في الجامعة. نحن ندعو كافة الجامعيين إلى توخي كل الطرق النضالية لتحقيق هذا المطلب ونؤكد على ضرورة المشاركة بكثافة في الإستشارة التي دعت لها وزارة التعليم العالي بتاريخ 24 ديسمبر 2013 على موقعها الإلكتروني الرسمي (أخر أجل للمشاركة يوم 15 جانفي 2014) وإبداء أرائهم بكل حرية سلبا أو إيجابا حتى تصل أصواتهم دون وصاية وقطع الطريق أمام كل من يحاول الإبقاء على هذه المنظومة الإنتخابية الظالمة. الإستشارة لتشريك المدرسين الجامعيين في إتخاذ القرار شكل من أشكال الديمقراطية التشاركية المباشرة، لكن هذا لا يمنعنا من إبداء تحفظات عليها سواء على مستوى الشكل أو المضمون وإضافة بعض المقترحات التي نراها ضرورية لتكريس ديمقراطية حقيقية داخل الجامعة.

1. على مستوى الشكل، نحن نؤكد على أننا :

نرفض عرض هذه الإستشارة على مجلس الجامعات (وكل الهياكل البيداغوجية الأدنى منه مرتبة) فهو هيكل غير ديمقراطي أنتخب بشكل غير مباشر وغير تمثيلي للمدرسين شأنه شأن الهياكل الأخرى التي إنبثقت عن إنتخابات سنة 2011 المنظمة بمنشور دُبِرَ بليل وشَكل طعنة في ظهر الجامعيين ونكسة للديمقراطية داخل الجامعة.

نطالب الوزارة بطرح هذا الموضوع وبتعمق لإعداد التصور النهائي لتنقيح النصوص القانونية (بعد الإستئناس برأي المدرسين الجامعيين مباشرة) على الهياكل النقابية التي تمثلهم دون إقصاء أي طرف كان خاصة وأن الأمر لا يتعلق بمفاوضات إجتماعية يعتمد فيها الطرف الأكثر تمثيلية على معنى الفصل 38 من مجلة الشغل فالجميع معني دون إستثناء بدمقرطة الجامعة وبحوكمة مؤسساتها.

2. على مستوى المضمون، نحن نعتبر أن :

إقرار مبدأ الإنتخاب المباشر خطوة إيجابية على درب الديمقراطية في الجامعة التونسية طال إنتظارها وتطلعت إليها الأغلبية الساحقة للجامعيين منذ عقود، لكنها منقوصة لأنه لم يقع إقتراح تعميمها على جميع المستويات خاصة إنتخاب رؤساء الجامعات.

مراعاة تمثيلية المدرسين الجامعيين، وذلك من خلال إتاحة الفرصة للأساتذة المساعدين الترشح لخطة مدير أو عميد في المؤسسات التي يقل فيها عدد الأساتذة من صنف "أ" عن العشرة، إضافة قيمة تأخذ بعين الإعتبار خصوصية غالبية المؤسسات الجامعية الصغرى التي تتكون من إطار تدريس معظمه من صنف "ب" لكن وجب تدقيق النسب (20% على الأكثر من المدرسين القارين المنتمين لرتب التعليم العالي هم من صنف "أ").

التفكير في تشريك بقية العاملين في المؤسسات الجامعية في الإستحقاق الإنتخابي القادم في غير محله في الوقت الراهن وذلك في ظل غياب هيكل يسمى مجلس إدارة المؤسسة. وهنا وجب التفكير الجدي في صيغة لإحداث هذا الهيكل وتشريك كل العاملين في المؤسسات في إنتخابات مسيريه. لا بد من فصل إنتخابات ما هو بيداغوجي وعلمي (مجلس علمي) عن ما هو إداري (مجلس إدارة المؤسسة).

3. مقترحات أخرى لتكريس ديمقراطية حقيقية :

ليكون الإقتراع المباشر ذا جدوى وفعالية لا بد أن يقع تدعيمه بتقديم المترشح لبرنامج متكامل وتصور واضح أثناء مدته النيابية للرقي بالمؤسسة أو الجامعة (بيداغوجيا، علميا، بحثيا، تأطيرا، تصرفا في الموارد البشرية والمالية ...) إلى جانب سيرة ذاتية مفصلة تسهل على الناخبين إختيار الأفضل والأكفأ لأي خطة من الخطط؛

لتكون الرؤية متكاملة وتضفي مزيدا من ممارسة الديمقراطية التشاركية في أخذ القرار ويبتعد تسيير المؤسسات الجامعية والجامعات عن تفرد المسؤول الأول فيها بأخذ القرار، وجب إعتماد الصبغة التقريرية للهياكل البيداغوجية المنتخبة (مجلس علمي، مجلس جامعة)؛

نظرا لأهمية خطة مدير الدراسات و/أو التربصات بالمؤسسات الجامعية فإننا نقترح إلغاء التعيينات وإعتماد إنتخابه على أساس الإنتخاب المباشر؛

يجب أيضا إقرار مبدأ التداول على تحمل المسؤوليات لضمان مشاركة أوسع لكل الكفاءات (مدة نيابية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة في صورة الإنتخاب وبأثر رجعي كامل مشوار التدريس)؛

ضرورة إقرار حالات لسحب الثقة لتكريس ثقافة محاسبة الناخبين لمن يمثلهم وذلك بالأغلبية الموصوفة؛

في صورة حصول شغور في أي من الخطط أثناء المدة النيابية لأي سبب من الأسباب لا بديل عن تنظيم إنتخابات جديدة لسد الشغور؛

إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين "إجابة" يحمل مشروعا متكاملا ورؤية واضحة لدمقرطة الجامعة التونسية ونحن ندعو كافة الجامعيين إلى التوحد لخوض معركة إرساء ديمقرطية حقيقية داخل الجامعةالتونسية إنطلقت فعليا منذ جوان 2011 وتتواصل اليوم ولا بد من بذل كل الجهد للتصدي لقوى الردة والجذب إلى الخلف المتشدقة بنضالات وهمية تبخرت كل ما وضعت على المحك.

الديمقراطية لا تتجزأ وفاقد الشيء لا يعطيه