إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: "إجابة"



إن تعطل عمل لجان إصلاح منظومة التعليم العالي منذ شهر جويلية 2013 نظرا لمقاطعة الطرف النقابي الآخر الذي نصب نفسه وصيا على الجامعة والجامعيين لجلسات العمل لأسباب سياسية بحتة في تضحية واضحة بمصالح الجامعيين والباحثين لحساب هذه الأجندات السياسية، أفضى في ظل سياسة الكراسي الفارغة إلى تفرد الوزارة بالرأي وإسقاط جملة من القوانين دون الرجوع إلى القاعدة الأستاذية. كما نذكر أن تشكيل هذه اللجان كان منذ البداية إقصائيا وحيك على قياس طرف نقابي وحيد من خلال تفعيل إتفاق أمضي مع وزارة مستقيلة في 05 أكتوبر 2011. هذا التفعيل في 20 أفريل 2012 كان على أساس المحاصصة في تكوين اللجان مع تغييب جل الأطراف الفاعلة في الحقل الجامعي من جمعيات علمية، نسيج صناعي وإقتصادي، طلبة باحثين وخاصة نقابة "إجابة" التي تحمل مشروعا متكاملا لإصلاح المنظومة من خلال كتيب "إعادة تأسيس الجامعة التونسية".
على إثر إنعقاد ورشة تفكير حول الحوكمة الرشيدة وإستقلالية الجامعات يوم الجمعة 21 فيفري 2014 بنفس التركيبة الإقصائية السابقة وبدعوة من مدير التجديد الجامعي، فإن نقابة "إجابة" :
تعتبر أن هذا المدير لم يجدد شيئا في الجامعة بل على العكس ساهم في الإبقاء على نفس المنظومة السابقة وإختص فقط في الإقصاء الممنهج خدمة لولاءاته النقابية المفضوحة بعيدا عن منطق الحيادية؛
تدعو السيد الوزير إلى الإلتزام بوعوده بتشريك الجميع بعيدا عن منطق الإقصاء والمحاصصة وعدم الرضوخ لإملاءات أطراف دمرت الجامعة وتريد مواصلة إرتهانها عبر لوبيات متمترسة منذ عقود دون تقديم أي رؤى أو مشاريع للرقي بالجامعة وأكبر دليل على ذلك عدم تحقيق أي نتائج ملموسة في هذه اللجان الوهمية فما بني على باطل فهو باطل وفاقد الشيء لا يعطيه؛
تدعو الوزارة إلى الفتح الفوري لملف دمقرطة الجامعة التونسية وتنقيح القانون الإنتخابي بما يتلائم مع طموحات الجامعيين المؤجلة منذ عقود لإرساء ديمقراطية حقيقية وتلافي خيانة المنشور الإنتخابي عــ29ــدد لسنة 2011 الذي غيب مبدأ الإنتخاب المباشر والصبغة التقريرية للهياكل المنتخبة وذلك من خلال الجلوس على طاولة التفاوض الجدي مع جميع الأطراف في أقرب الأجال لإيجاد صيغة توافقية ترضي الجميع؛
تؤكد على أنها لن تتنازل عن حقها الشرعي في مشاركة في الإصلاح كمكون فاعل في الجامعة التونسية وأنها ترفض قطعيا الإبقاء على القانون الإنتخابي الحالي تحت أية تعلة كانت. كما تؤكد على عزمها خوض النضالات الحقيقية لتحقيق هذه المطالب بكل الوسائل المتاحة بما فيها الإضراب الإداري في دورة ماي 2014.
تدعو الوزارة إلى عدم التسرع في الخروج بقرارارت اعتباطية ومتسرعة ومنبثقة عن هياكل لا تمثل الجامعيين وإن كنا على سبيل المثال مع تطبيق مبدأ استقلالية الجامعات فإن ذلك غير ممكن في ظل منظومة إنتخابية حالية خالية من الديمقراطية وفي ظل غياب آليات متابعة ومراقبة دقيقة مثل إعتماد les audits لضمان الشفافية وتعتبر أن المرور إلى تنفيذ هاته الخطوة هو عملية سطو على الجامعة من لوبيات متنفذة عملت على إفساد الجامعة منذ عقود.

Cliquez ici pour voir le lien direct du communiqué

YES WE BLOG